639

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
الساحر فيما يذهب إليه فرعون وقومه أو فيما يظهرون من ذلك، وكما «١» قال: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا [الأحزاب/ ٢٥] فسمّي ما كان يناله المشركون من المسلمين- لو نالوا- خيرا على ما كان عندهم، وكما قال وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الحجر/ ٦] فهذا على: يا أيّها الذي نزّل عليه الذّكر عنده وعند من تبعه، ولو اعترفوا بتنزيل الذّكر عليه لم يقولوا ما قالوه «٢»، وقال زهرة اليمن «٣»:
أبلغ كليبا وأبلغ عنك شاعرها ... أنّي الأغرّ وأنّي زهرة اليمن
فأجابه جرير:
ألم تكن في وسوم قد وسمت بها ... من حان- موعظة يا زهرة اليمن
«٤» وهذا النحو في «٥» الكلام الذي يطلق، والمراد به التقييد على صفة واسع غير ضيّق. فعلى هذا كان يكون تأويل هذا الكلام لو صحّ [أو سلم] «٦» لراويه، وإن لم يصحّ فالمعنى في قوله: (فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ) أي: يرفعه ويبيّن إبطاله

(١) سقطت من (ط).
(٢) في (ط): ما قالوا.
(٣) البيت في الخصائص ٢/ ٤٦١ عن أبي علي يهجو جريرا. وقد أورد ابن جني هنا شواهد من نحو ما أورده أبو علي، وجعلها مثالا لما كان مخرجه منه تعالى على الحكاية.
(٤) البيت في ديوان جرير/ ٧٤٦/ وفيه: يا حارث اليمن، مكان: يا زهرة اليمن. والوسوم: جمع وسم، وهو أثر الكيّ يريد أذى هجائه. وحان:
هلك.
(٥) في (ط): من.
(٦) سقطت من (ط).

2 / 183