570

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
يقولوا: أعطاهوك. علمت أنه أقدم في الرّتبة. كما أن المذكّر مع المؤنث كذلك. فإذا كان الأمر على هذا، أمكن في الخطاب في هذا النحو أن يعنى به الغيب والمخاطبون، فيغلّب الخطاب على الغيبة ويكون المعنى: ما الله بغافل عمّا تعملون.
أي فيجازي المحسن على إحسانه والمسيء على إساءته.
ويجوز في الخطاب بعد الغيبة وجه آخر، وهو أن يراد به: قل لهم أيها النبيّ: ما الله بغافل عمّا تعملون، فعلى هذا النحو تحمل هذه الفصول.
[البقرة: ٨١]
اختلفوا في قوله تعالى: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ [البقرة/ ٨١]، فقرأ نافع وحده: خطيئاته، وقرأ الباقون:
خَطِيئَتُهُ واحدة «١».
قال أبو علي: قوله: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون المعنى أحاطت بحسنته خطيئته أي:
أحيطتها من حيث كان المحيط أكبر «٢» من المحاط به فيكون بمنزلة قوله: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ [العنكبوت/ ٥٤]، وقوله أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها [الكهف/ ٢٩]، أو يكون المعنى في: أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ:
أهلكته، من قوله «٣»: لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ [يوسف/ ٦٦] وقوله: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ [يونس/ ٢٢] وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ [الكهف/ ٤٢] فهذا كلّه في معنى البوار والهلكة.
ويكون للإحاطة معنى ثالث وهو: العلم. كقوله «٤»:

(١) السبعة ص ١٦٢.
(٢) في (ط): أكثر.
(٣) من قوله سقطت من (ط).
(٤) في (ط): تعالى.

2 / 114