505

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
فكذلك العائد من يرضى. وأما قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ [يونس/ ١٨] فإنما يعنون بقولهم: عند الله، في البعث. لأن منهم من قد كان معترفا «١» بالبعث والنشور كالأعشى «٢» في قوله:
بأعظم منك تقى للحساب ... إذا النّسمات نفضن الغبارا
وقول زهير «٣»:
يؤخّر فيوضع في كتاب فيدّخر ... ليوم الحساب أو يعجّل فينقم
«٤» وقد كذّبهم الله في قولهم ذلك بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ [يونس/ ١٨] وقوله: وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ [الأحقاف/ ٦٠]. فالمصدر مضاف إلى الفاعلين، والمعنى: كانوا «٥» بعبادتهم إياها كافرين. ومثل هذا قوله:
وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ [يونس/ ٢٨] فالشركاء في هذه الآية هم الآلهة التي كانوا يعبدونها. وكذلك في قوله:

(١) في (ط): يعترف.
(٢) ديوانه/ ٥٣ - وفيه: (تقى في الحساب) النسيم: نفس الريح إذا كان ضعيفا (اللسان).
(٣) في (ط): وقوله.
(٤) انظر معلقة زهير بن أبي سلمى: ديوانه ص ١٨ وجمهرة أشعار العرب/ ١٠٧.
(٥) في (ط): وكانوا.

2 / 49