502

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
كانت في الآية الأخرى صفة. ومثل ذلك قوله: يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ [الدخان/ ٤١ - ٤٢]. وقبول الشيء: هو تلقّيه والأخذ به
وخلاف الإعراض عنه، ومن ثم قيل لتجاه الشيء: قبالته، وقالوا: أقبلت المكواة الداء، أي: جعلتها قبالته. قال «١»:
وأقبلت أفواه العروق المكاويا ويجوز أن يكون المخاطبون بذلك اليهود، لأنهم زعموا أن آباءها الأنبياء تشفع لها، فأويسوا من ذلك.
وقريب من هذا قوله: قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ [المائدة/ ١٨]. فأما الشفاعة فنراها من الشّفع الذي هو خلاف الوتر، قال «٢»:
وأخو الأباءة إذ رأى خلّانه ... تلّى شفاعا حوله كالإذخر
فكأنه سؤال من الشفيع، يشفع سؤال المشفوع له.
وليس معنى لا تقبل منها شفاعة أنّ هناك شفاعة لا تقبل، ألا

(١) عجز بيت لابن احمر وصدره في (شعره/ ١٧١):
شربت الشّكاعى والتددت ألدّة والألدة ج لدود وهو ما يصب بالمسعط من الدواء في أحد شقي الفم، وقد لدّ الرجل، والتدّ هو. والشكاعى: نبت يتداوى به (اللسان: لدد وشكع).
(٢) البيت لأبي- كبير الهذلي. والإذخر: حشيش طيب الريح. والأباءة:
الأجمة. وتلّى: صرعى، شفاعا: اثنين اثنين، يريد: قتلى كثيرة. انظر ديوان الهذليين من ٢/ ١٠٣ - شرح السكري ٣/ ١٠٨٣ - اللسان: مادة (ذخر).

2 / 46