205

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
........... وإنّما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
«١» وقالوا نشدتك الله إلا فعلت، فإذا جازت في هذه الأشياء «٢» أن تجري مجرى النفي فكذلك ما ذكرناه.
ومن جعل (غَيْرِ) استثناء لم يمتنع على قوله دخول لا بعد الحرف العاطف، كما لم يمتنع في قولهم: أنت غير القاعد ولا القائم «٣». وذلك أن الاستثناء يشبه النفي، ألا ترى أن قولك:
جاءني القوم إلا زيدا بمنزلة قولك. جاءني القوم لا زيد.
فيجوز أن تدخل لا حملا على المعنى، ويجوز أن تجعلها زيادة «٤» في هذا الوجه، كما تجعلها زيادة «٥» في قوله: وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ [فاطر/ ٢٢].
وإذا جاز دخول «لا» مع الاستثناء من هذين «٦» الوجهين، فلا وجه لقول من أنكره. وكذلك يجوز زيادة «لا» في قول من جعلها حالا أو صفة أو بدلا.
وقد دخلت «لا» زائدة في مواضع كثيرة في التنزيل وغيره. فمن ذلك قوله تعالى «٧»: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الحديد/ ٢٩].

(١) من بيت للفرزدق، تتمته كما في الديوان ٢/ ٧١٢:
أنا الضامن الحامي الذمار والبيت من قصيدة طويلة يهجو بها جريرا. وهو من شواهد شرح أبيات المغني ٥/ ٢٤٨. قال البغدادي: قال أبو علي في الشيرازيات: إنهم عاملوا «إنما» معاملة النفي وإلا في فصل الضمير، وأنشد البيت.
(٢) في (ط): هذه الثلاثة الأشياء.
(٣) في (ط): غير القائم ولا القاعد.
(٤) في (ط): زائدة.
(٥) في (ط): كما جعلتها زائدة.
(٦) في (ط): في هذين.
(٧) تعالى: ساقطة من (ط).

1 / 163