183

Hujaj Bahira

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

Enquêteur

د. عبد الله حاج علي منيب

Maison d'édition

مكتبة الإمام البخاري

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

ورُد من وجوه:
الأول: أن من المخلوقات ما يصدر من حركته لطيف الصنائع ولا إرادة له، كدود الإبريسم ونحل العسل، فانتقض قولهم وثبت أن خالق أفعال المخلوق هو الله تعالى.
الثاني: أن من العباد من يقع الفعل منه وهو يريد عدمه، كحركة المرتعش، أو لا اختيار له بوقوعه أو بعدمه، كحركة النفس؛ فالخالق هنا هو الله اتفاقا، فأطرد في الباقي قياسا. وحكي أن بعضهم قال لرافضي: إن كانت أفعالك بإرادتك ارفع رجلك اليمنى، فرفع، فقال: ارفع اليسرى ولا تضع اليمنى، فلم يستطع وانقطع.
الثالث: قوله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أي سواء عليكم أجهرتم أو أسررتم ألا يعلم أفعالكم من خلقها.

1 / 248