يجب على المجاهدين أن يُحقِّقوا عوامل النصر، ولا سيما الاعتصام باللَّه والتكاتف، وعدم النزاع والافتراق، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (١). وقال: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٣).
المسلك العاشر: الصبر والمصابرة:
لابد من الصبر في الأمور كلها، ولا سيما الصبر على قتال أعداء اللَّه ورسوله. والصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة اللَّه التي هي من عوامل النصر، وصبر عن محارم اللَّه، وصبر على أقدار اللَّه المؤلمة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٤)، ﴿وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٥). وجاء عنه
(١) سورة الأنفال، الآية: ٤٦.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٠٣.
(٣) سورة النساء، الآية: ٥٩.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ٢٠٠.
(٥) سورة الأنفال، الآية: ٤٦.
1 / 70
المقدمة
تمهيد:
المبحث الأول: الحجج والبراهين العقلية القطعية على إثبات ألوهية الله تعالى.
المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون الله من كل الوجوه
المبحث الثالث: ضرب الأمثلة الحكيمة
المبحث الخامس: التوحيد دعوة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام