فقد شمل هذا الامتنان جميع النعم: الظاهرة والباطنة، الحسيّة والمعنوية، فجميع ما في السموات والأرض قد سُخّر لهذا الإنسان، وهو شامل لأجرام السموات والأرض، وما أودع فيهما من: الشمس والقمر والكواكب، والثوابت والسيارات، والجبال والبحار والأنهار، وأنواع الحيوانات، وأصناف الأشجار والثمار، وأجناس المعادن، وغير ذلك مما هو من مصالح بني آدم، ومصالح ما هو من ضروراتهم للانتفاع والاستمتاع والاعتبار.
وكل ذلك دالّ على أن اللَّه وحده هو المعبود الذي لا تنبغي العبادة والذل والمحبة إلا له، وهذه أدلة عقلية لا تقبل ريبًا ولا شكًّا
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٩.
(٢) سورة لقمان، الآية: ٢٠.
(٣) سورة الجاثية، الآية: ١٣.
1 / 30
المقدمة
تمهيد:
المبحث الأول: الحجج والبراهين العقلية القطعية على إثبات ألوهية الله تعالى.
المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون الله من كل الوجوه
المبحث الثالث: ضرب الأمثلة الحكيمة
المبحث الخامس: التوحيد دعوة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام