وهذان مثالان يُبينان أن الداعية إلى اللَّه إذا سلك في هذا النوع طريقة القرآن الكريم؛ فإنه سيجتذب الأسماع، ويأخذ بمجامع القلوب ويلينها، وحينئذ تستقبل العقائد والأحكام بإذن اللَّه ﷿ للعمل والتطبيق برغبة واشتياق (٢).
النوع الثاني: وعظ التأديب:
وهذا يكون بتحديد الأخلاق الحسنة: كالحلم والأناة، والشجاعة، والوفاء، والصبر، والكرم ...، وبيان آثارها ومنافعها في المجتمع، والحثّ على التخلق بها والتزامها، وتعريف وتحديد الأخلاق السيئة: كالغضب، والعجلة، والغدر، والجزع، والجبن، والبخل، ... والتحذير عن الاتصاف بها من طريقي: الترغيب والترهيب.
وينبغي للداعية إلى اللَّه أن يستشهد في كل من النوعين بما جاء
(١) سورة النساء، الآيتان: ١٣ - ١٤.
(٢) انظر: تفسير ابن كثير، ١/ ٢٦٦، ٤٦٢، وتفسير السعدي، ١/ ٢٧٨، ٢/ ٣٥، وهداية المرشدين لعلي محفوظ، ص١٤٣.
1 / 7
المقدمة
توطئة
القسم الأول من المسلمين: وهم الذين ينقادون للحق ولا يعاندون
الخاتمة
أهم النتائج التي أعانني الله ويسر لي التوصل إليها في هذا البحث فمنها ما يلي: