Parure des saints et les rangs des purs
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
بجوار محافظة مصر
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «وَاللهِ مَا تَعَاظَمَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا طَلَبُوا بِهِ الْجَنَّةَ حِينَ أَبْكَاهُمُ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ تَعَالَى»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " الْمُؤْمِنُ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَا قَالَ اللهُ ﷿ كَمَا قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَحْسَنُ النَّاسِ عَمَلًا وَأَشَدُّ النَّاسِ خَوْفًا، لَوْ أَنْفَقَ جَبَلًا مِنْ مَالٍ مَا أَمِنَ دُونَ أَنْ يُعَايِنَ، وَلَا يَزْدَادُ صَلَاحًا وَبِرًّا وَعِبَادَةً إِلَّا ازْدَادَ فَرَقًا يَقُولُ: لَا أَنْجُو وَالْمُنَافِقُ يَقُولُ: سَوَادُ النَّاسِ كَثِيرٌ وَسَيُغْفَرُ لِي وَلَا بَأْسَ عَلَيَّ فَيَنْسَى الْعَمَلَ قَالَ: وَيَتَمَنَّى عَلَى اللهِ تَعَالَى "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ﴾ [لقمان: ٣٣] قَالَ: «مَنْ قَالَ ذَا؟ قَالَهُ مَنْ خَلَقَهَا وَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا»
قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «إِيَّاكُمْ وَمَا شُغِلَ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّنْيَا كَثِيرَةُ الْأَشْغَالِ لَا يَفْتَحُ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ شُغُلٍ إِلَّا أَوْشَكَ ذَلِكَ الْبَابُ أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْهِ عَشَرَةَ أَبْوَابٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ: " لَمَّا بَعَثَ اللهُ ﷿ مُحَمَّدًا ﷺ وَيَعْرِفُونَ وَجْهَهُ وَيَعْرِفُونَ نَسَبَهُ قَالَ: هَذَا نَبِيٌّ هَذَا خِيَارِي خُذُوا مِنْ سُنَّتِهِ وَسَبِيلِهِ، أَمَا وَاللهِ مَا كَانَ يُغْدَى عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ، وَلَا يُرَاحُ وَلَا يُغْلَقُ دُونَهُ الْأَبْوَابُ وَلَا تَقُومُ دُونَهُ الْحَجَبَةُ، كَانَ يَجْلِسُ بِالْأَرْضِ وَيُوضَعُ طَعَامُهُ بِالْأَرْضِ وَيَلْبَسُ الْغَلِيظَ وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ وَيُرْدِفُ خَلْفَهُ وَكَانَ يَلْعَقُ يَدَهُ "
وَكَانَ يَقُولُ الْحَسَنُ: " مَا أَكْثَرَ الرَّاغِبِينَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، وَمَا أَكْثَرَ التَّارِكِينَ لَهَا، ثُمَّ إِنَّ عُلُوجًا فُسَّاقًا أَكَلَةَ رِبًا وَغُلُولٍ قَدْ شَغَلَهُمْ رَبِّي ﷿ وَمَقَتَهُمْ، زَعَمُوا أَنْ لَا بَأْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَتَرُوا الْبُيُوتَ وَزَخْرَفُوهَا وَيَقُولُونَ: ﴿مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] وَيَذْهَبُونَ بِهَا إِلَى غَيْرِ مَا ذَهَبَ اللهُ بِهَا إِلَيْهِ إِنَّمَا جَعَلَ اللهُ
2 / 153