Parure des saints et les rangs des purs
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
بجوار محافظة مصر
قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَكَانَ يَزُورُ أَهْلَ الصُّفَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ الْأَكَابِرُ مِنَ الْأَقَارِبِ وَالْأَشْرَافِ يَتَبَرَّكُونَ بِمَا خُصُّوا بِهِ مِنَ الْأَلْطَافِ وَعُصِمُوا بِهِ مِنَ الْإِسْرَافِ وَالْإِتْرَافِ
وَقَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَسَارَّهُ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَجَاءَ الصُّفَّةَ فَوَجَدَ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلًا وَالْحُسَيْنَ فَشَاوَرَهُمْ فِي تَزَوُّجِ أُمِّ كُلْثُومٍ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبي» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَكَذَلِكَ كَانَ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَوْلَادُهُ يُوَالُونَ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالْفُقَرَاءَ يُخَالِطُونَهُمُ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ وَاسْتِنَانًا بِهِ فَمِمَّنْ كَانَ يُكْثِرُ مُجَالَسَتَهُمْ وَمُخَالَطَتَهُمْ وَمُجَالَسَةَ سَائِرِ الْفُقَرَاءِ فِي كُلِّ وَقْتٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَرَوْنَ فِي مَحَبَّتِهِمْ إِكْمَالَ الدِّينِ وَفِي مُجَالَسَتِهِمْ إِتْمَامَ الشُّرَفِ مَعَ مَا كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ مِنَ التَّشَرُّفِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَالِانْتِسَابِ إِلَيْهِ اغْتِنَامًا لِدُعَائِهِمْ واقْتِبَاسًا مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وآدَابِهِمْ وَكَذَلِكَ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَغْتَنِمُونَ مُخَالَطَةَ الْأَخْيَارِ وَأَدْعِيَةَ الْأَبْرَارِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَدْعُو بِذَلِكَ لِأَخِيهِ
فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ بَعْضُنَا يَدْعُو لِبَعْضٍ: جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، لَيْسُوا بِأَئِمَّةٍ وَلَا فُجَّارٍ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي: «يَا بُنَيَّ، إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى فَبَدَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ حِينَ تَقُومُ فَإِنَّكَ لَا تَزَالُ لَهُمْ شَرِيكًا مَا دَامُوا جُلُوسًا»
2 / 34