Parure des saints et les rangs des purs
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
بجوار محافظة مصر
أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدٍ مِنَ الْمُسْتَهِينِينَ بِالدُّنْيَا الْمُشْتَهِرِينَ بِالذِّكْرِ دَخَلَ الصُّفَّةَ وَلَابَسَ أَهْلَهَا
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغِنَى فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ زَمَنُ أُخْرِجَ ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَوَثَبَ الَّذِينَ كَانُوا يُدْعَوْنَ الْقُرَّاءَ بِالْبَصْرَةِ غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا وَكَانَ يُثْنِي عَلَى أَبِيهِ خَيْرًا قَالَ: قَالَ لِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَإِذَا هُوَ فِي ظِلِّ عُلُوٍّ لَهُ مِنْ قَصَبٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ قَالَ: فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ وَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ أَلَا تَرَى قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: " إِنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللهِ ﷿ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ وَأَنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ جَهَالَتِكُمْ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَالضَّلَالَةِ وَأَنَّ اللهَ ﷿ نَعَشَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرِ الْأَنَامِ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ وَأَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا وَإِنَّ الَّذِينَ حَوْلَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَاللهِ لَنْ يقَاتِلُوا إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا قَالَ لَهُ أَبِي: بِمَا تَأْمُرُ إِذَا ⦗٣٣⦘ قَالَ: لَا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ الْيَوْمَ إِلَّا عِصَابَةً مُلَبَّدَةً خِمَاصَ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ خِفَافَ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ " رَوَاهُ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ نَحْوَهُ
2 / 32