Parure des saints et les rangs des purs
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
بجوار محافظة مصر
أَبُو رَيْحَانَةَ شَمْعُونُ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو رَيْحَانَةَ شَمْعُونُ الْأَزْدِيُّ وَقِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، كَانَ مِنَ الذَّابِّينَ الْمُجْتَهِدِينَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ أَبُو شُرَيْحٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، مُحَمَّدِ بْنِ سُمَيْرٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَأَوَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَرَفٍ فَأَصَابَنَا فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى رَأَيْتُ الرِّجَالَ يَحْفِرُ أَحَدُهُمُ الْحُفْرَةَ فَيَدْخُلُ فِيهَا وَيُكْفِئُ عَلَيْهِ بِجُحْفَتِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يُصِيبُ بِهِ فَضْلَهُ؟» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنا يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ» فَقَالَ: أَنا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: «ادْنُهْ» فَدَنَا مِنْهُ فَأَخَذَ بَعْضَ ثِيَابِهِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ بِدُعَاءٍ لَهُ فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا يَدْعُو بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِيِّ قُمْتُ فَقُلْتُ أَنَا رَجُلٌ فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلَهُ ثُمَّ قَالَ: أَدْنِهِ كَمَا قَالَ لَهُ وَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ دُونَ مَا دَعَا بِهِ لِلْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ قَالَ: «حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ» وَقَالَ الثَّالِثَةَ فَنَسِيتُهَا قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ بَعْدَ ذَلِكَ: «وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ تَعَالَى»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، ⦗٢٩⦘ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ يَعْنِي الْكِنْدِيَّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْبَحْرِ وَدُونَهُ الْحُجُبُ يَتَشَبَّهُ بِاللهِ ﷿ ثُمَّ يَبُثُّ جُنُودُهُ فَيَقُولُ: مَنْ لِفُلَانٍ الْآدَمِيِّ فَيَقُومُ اثْنَانِ فَيَقُولُ: قَدْ أَجَّلْتُكُمَا سَنَةً فَإِنْ أَغْوَيْتُمَاهُ وَسَّعْتُ عَنْكُمَا الْبَعْثَ وَإِلَّا صَلَبْتُكُمَا " قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ لِأَبِي رَيْحَانَةَ لَقَدْ صُلِبَ فِيكَ كَثِيرًا
2 / 28