Parure des saints et les rangs des purs
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
بجوار محافظة مصر
عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَالَ: قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ وَكَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ سَكَنَ الْبَادِيَةَ وَكَانَ يَنْزِلُ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَيَسْكُنُ الْمَسْجِدَ وَالصُّفَّةَ لَيْلَتَهُ، صَاحِبُ الْمِخْصَرَةِ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِخْصَرَتَهُ لِيَلْقَاهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، أَنَّهُ " كَانَ يَنْزِلُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مُرْنِي بِلَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ أَحْضُرُ فِيهَا الْمَسْجِدَ فَأَمَرَهُ بِلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَكَانَ إِذَا جَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَشَدَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لِي بِخَالِدِ بْنِ نُبَيْحٍ» رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قِبَلَ عَرَفَةَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ انْعَتْهُ لِي قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ حَتَّى أَتَى جِبَالَ عَرَفَةَ فَلَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقِيتُ رَجُلًا فَرُعِبْتُ مِنْهُ حِينَ رَأَيْتُهُ فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ لِي مَنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ: بَاغِيَ حَاجَةً هَلْ مِنْ مَبِيتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ فَالْحَقْ فَرُحْتُ فِي أَثَرِهِ فَصَلَّيْتُ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَأَشْفَقْتُ أَنْ يَرَانِيَ ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِخْصَرَةً فَقَالَ: «تَخَصَّرْ بِهَذِهِ حَتَّى تَلْقَانِي ⦗٦⦘ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقَلُّ النَّاسِ المُتَخَصِّرُونَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ أُمِرَ بِهَا فَوُضِعَتْ عَلَى بَطْنِهِ وَكُفِّنَ وَدُفِنَ وَدُفِنَتْ مَعَهُ
2 / 5