Parure des Vertueux
حلية الأبرار
Enquêteur
الشيخ غلام رضا مولانا البروجردي
Édition
الأولى
Année de publication
1411 AH
أبت باع الحائط الذي غرست له باثني عشر ألف درهم لم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما.
فقال: يا بنية ان جبرئيل يقرأني من ربى السلام ويقول: اقرا عليا من ربه السلام، وأمرني ان أقول: ليس لك ان تضربي على يديه، ولا تلزمي بثوبه، قالت فاطمة: فانى استغفر الله، ولا أعود ابدا.
قالت فاطمة: فخرج أبى عليه السلام في ناحية، وزوجي في ناحية، فما لبث ان اتى أبى ومعه سبعة دراهم سود هجرية، فقال: يا فاطمة أين ابن عمى؟ قلت له: خرج فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هاك هذه الدراهم فإذا جاء ابن عمى فقولي يبتاع لكم طعاما، فما لبثت الا يسيرا حتى جاء علي عليه السلام، فقال: رجع ابن عمى، فانى أجد رائحة طيبة، قلت: نعم (1)، ودفع إلى شيئا تبتاع لنا به طعاما، قال علي عليه السلام:
هاتيه، فدفعت إليه سبعة دراهم سود هجرية، فقال: بسم الله، والحمد لله كثيرا طيبا، وهذا من رزق الله.
ثم قال: يا حسن قم معي، فاتيا السوق، فإذا هما برجل واقف، وهو يقول: من يقرض الملي الوفي؟ قال يا بنى نعطيه؟ قال: أي والله يا أبت، فأعطاه علي عليه السلام الدراهم، فقال الحسن عليه السلام: يا أبتاه أعطيته الدراهم كلها؟ قال: نعم يا بنى، ان الذي يعطى القليل قادر على أن يعطى الكثير.
قال: فمضى علي عليه السلام بباب رجل يستقرض منه شيئا، فلقيه اعرابي، ومعه ناقة فقال: يا علي اشتر منى هذه الناقة، قال: ليس معي ثمنها، قال: انى أنظرك به إلى القيظ، قال: بكم يا اعرابي؟ قال: بمائة درهم، قال على: خذها يا حسن، فمضى علي عليه السلام فلقيه اعرابي آخر، المثال واحد، والثياب مختلفة، فقال: يا علي تبيع الناقة؟ قال علي عليه السلام: وما تصنع بها؟ قال: اغزو عليها أول غزوة يغزوها ابن عمك،
Page 276