644

La sagesse transcendante dans les quatre voyages intellectuels

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Édition

الثالثة

Année de publication

1981 م

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

واما سبيل المقربين من الرياضات العلمية وتوجيه القوى الادراكية إلى جانب القدس وتصقيل مرآة النفس الناطقة وتسويتها لئلا يتدنس بالأخلاق الردية ولم تصدء بما يورده الحواس إليها من أوصاف الأجسام ولم يتعوج بالآراء الفاسدة فإنها حينئذ يترائى صور الحقائق الايمانية ويشاهد الأمور الغائبة عن حواسها وتعقلها بصفاء جوهرها فاما إذا كانت النفس مما قد تدنست بالاعمال السيئة أو صدءت بالأخلاق الردية أو اعوجت بالآراء الفاسدة واستمرت على تلك الحال كأكثر أرباب الجدال بقيت محجوبة عن ادراك حقائق الأشياء الايمانية عاجزه عن الوصول إلى الله تعالى ويفوتها نعيم الآخرة كما قال الله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فمن أراد ان يصل إلى معرفه الله وصفاته وافعاله ومعرفة ارسال رسله وانزال كتبه وكيفية النشأة الآخرة وأحوال الانسان بعد الموت وسائر اسرار المبدء والمعاد بعلم الكلام وطريق المناظرة فقد استسمن ذا ورم وإذا جاء حين ان ينبسط القول في معاد النفوس وكيفية رجوعها إلى بارئها في العالمين ووصولها إلى قيومها في الإقليمين تبين لك كيفية الحشر الجسماني وارتجاع النفوس كلائه الأجساد باذن ولى الابداع والانشاء في المبدء والمعاد على ما وردت به السنة الشريفة ونطقت به السنة الشريعة ثم إن هؤلاء القوم بعد اتفاقهم في اعاده الجواهر اختلفوا في الاعراض فقال بعضهم يمتنع اعادتها مطلقا لان المعاد انما يعاد بمعنى فيلزم قيام المعنى بالمعنى (1) والى هذا ذهب بعض أصحاب الأشعرية وقال الأكثرون منهم بامتناع اعاده الاعراض التي لا تبقى كالأصوات والأدوار لاختصاصها عندهم بالأوقات (2)

Page 362