625

La sagesse transcendante dans les quatre voyages intellectuels

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Édition

الثالثة

Année de publication

1981 م

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

كما سيأتي في مباحث التقابل والوجود من حيث هو وجود قد مر انه لا جنس له فلا يقع فيه التضاد وأيضا من شرط المتضادين بما هما متضادان ان يكون بينهما غاية الخلاف وليس بين وجود ووجود بما هو وجودان كذلك ولا أيضا بين طبيعة الوجود المطلق وشئ من المفهومات القابلة للوجود كذلك وإذ لا طبيعة أعم من الوجود يندرج هو تحتها ويشاركه غيره فيها وفي لوازمها فلا يتصور لطبيعة الوجود مثل أيضا نعم الوجودات الخاصة باعتبار تخصصها بالمعاني والمفهومات التي هي غير حقيقة الوجود قد يقع فيها التضاد والتماثل فالوجود بما هو وجود لا ضد له ولا مثل له كيف والضدان والمتماثلان موجودان متخالفان أو متساويان وموجودية الوجود بنفسه لا بما يزيد عليه فيخالف جميع الحقائق لوجود أضدادها وتحقق أمثالها فصدق فيه ليس كمثله شئ وبه يتحقق الضدان ويتقوم المثلان بل هو الذي يظهر بصوره الضدين ويتجلى في هويه المثلين وغيرهما وهذه الحيثيات انما هي باعتبار التعينات والتنزلات واما بحسب حقيقة الوجود بما هو وجود فيضمحل فيه الحيثيات كلها ويتحد معه الجهات جميعها فان جميع الصفات الوجودية المتقابلة أو المتشابهة مستهلكه في عين الوجود فلا مغائرة الا في اعتبار العقل.

واما ما يتمسك في ذلك بان اشتراك طبيعة الوجود بين الأشياء يوجب عروضها لما فرض ضدا أو مثلا لها فيلزم اجتماع الضدين أو المثلين بالفعل (1) أو بالامكان وعروض أحد الضدين أو المثلين للاخر فليس بشئ لعدم تسليم عروضها لجميع المعقولات من جميع الحيثيات لعدم عروضه للمعدوم بما هو معدوم (2) لا بما هو أحد المعقولات فلو التزم ان يكون لها ضد أو مثل لا يمكن ان يتحقق في وجود أو وهم بما هو كذلك لا بما هو أحد المفهومات لم تكن القاعدة شامله ففات ما ادعى

Page 343