620

La sagesse transcendante dans les quatre voyages intellectuels

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Édition

الثالثة

Année de publication

1981 م

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

أعمى واتصاف السماء بكونها فوق الأرض وغيرهما فما وقع في كتب أهل الفن كالشفاء للشيخ والتحصيل لبهمنيار تلميذه من أن الصفة ان كانت معدومه فكيف يكون المعدوم في نفسه موجودا لشئ فان المعدوم في نفسه مستحيل الوجود لشئ آخر معناه ما ذكرناه فلا يوجب نقضا عليه اتصاف الأشياء بالإضافيات والاعدام والقوى لما دريت من أن لها حظا من الوجود ضعيفا هو شرط اتصاف موصوفاتها بها وبإزاء مرتبه وجودها سلب ورفع لها يمنع عن الاتصاف بها وربما كان حظ الصفة من الوجود أقوى وآكد من حظ الموصوف بها منه وذلك كما في اتصاف الهيولى الأولى بالصورتين الجسمية والطبيعية بل اتصاف كل مادة بالصورة كما ستقف عليه في بابه إن شاء الله تعالى فاعتبار الوجود في جانب الموصوف دون الصفة كما فعله القائل المذكور ليس له وجه بل لاحد ان يعكس الامر في تعميمه حسب ما لم يشترط وجود أحد الطرفين في الاتصاف بان يقول معنى الاتصاف في كل ظرف هو كون الصفة بحيث يكون نحو وجودها فيه منشا الحكم بها على الموصوف أعم من أن يكون بانضمامها به أو بانتزاعه منها ثم يدعى بعد هذا التعميم والتقرير انه لا شك ان هذا المعنى يستلزم وجود الصفة في ظرف الاتصاف دون الموصوف بنحو البيان الذي ذكره.

فقد تحقق ان ما ذكره من الفرق بين طرفي الاتصاف في الثبوت وعدمه سخيف من القول لا يرتضيه ذو تدبر.

تنبيه ولعلك على هدى من فضل ربك في تعرف حال مراتب الأكوان في الكمال والنقص وتحصلات الأشياء في القوة والضعف والمتانة والقصور فعليك ان تدفع بهذا عارا عظيما يتوهم القاصرون عن غايات الانظار وروده على أولياء الحكمة وأئمة العلم وتميط به الأذى عن طريق السلاك الناهجين طريق الحق وهو انهم عرفوا الحكمة بأنها علم بأحوال الموجودات الخارجية على ما هي عليها في الواقع وعدوا من جمله الحكمة معرفه أحوال المعقولات الثانية

Page 338