604

La sagesse transcendante dans les quatre voyages intellectuels

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Édition

الثالثة

Année de publication

1981 م

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

عندنا اليه البرهان فالشئ انما يتعين بوجوده الخارجي أو الذهني ومع قطع النظر عن الوجودين ليس له حقيقة أصلا لا جوهرية ولا عرضيه ولا مبهمه ولا معينه فإذا وجد فإن كان من حيث الوجود لا يستدعى موضوعا يقوم به كان جوهرا والا لكان عرضا وكذا بالنظر إلى وجوده الذاتي إن كان قابلا للابعاد كان جسما وإن كان مقتضيا للنمو والتغذي كان ناميا وقس عليه الحساس والمتحرك والناطق والصاهل فظهر ان انتزاع هذه الذاتيات من الذات انما يمكن بشرط وجود تلك الذات في الخارج تحقيقا أو تقديرا وإذا لم تلاحظ وجودها الخارجي بل لوحظت بشرط الوجود الذهني صلحت لان ينتزع منها الذاتيات العرضية من العلم والكيف وأمثالهما وان لوحظت بشرط مطلق الوجود من غير ملاحظه خصوص أحد الوجودين (1) لم يصلح لان يشار إليها وتعين لها حقيقة من الحقائق ولا يحيط بها تعبير الألفاظ وتادى العبارات وتحديد الإشارات بل يكون لها الاطلاق الصرف واللاتعين البحت فإذا تقرر هذا فنقول معنى انحفاظ الماهيات وعدم انفكاك الذاتي عن ذي الذاتي في الوجودين (2) هو ان الذهن عند تصور الأشياء انما يلاحظ هذه الصورة الذهنية العرضية لا من حيث وجودها الذهني بل يلاحظها من حيث وجودها العيني الخارجي الذي به تعين مقولته من حيث إنه جوهر مثلا وجسم ونام ويحكم عليها

Page 322