601

La sagesse transcendante dans les quatre voyages intellectuels

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Édition

الثالثة

Année de publication

1981 م

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

الموجودية غير بين ولا مبين وعلى فرض التسليم لا يوجب جواز الانقلاب إذ العوارض متقدمه كانت أو متأخرة لا يغير حقيقة المعروض فإنها انما تعرض لتلك الحقيقة فلا بد من بقائها معها ثم على فرض الانقلاب يكون الحاصل في الذهن مغائرا بالماهية للحاصل في الخارج وهو خلاف مقتضى الدليل الدال على الوجود الذهني وما ذكره من أن حصول الماهية في الذهن أعم من أن يبقى فيه على ما كان أو ينقلب إلى ماهية أخرى من قبيل ان يقال حصول زيد في الدار أعم من أن يبقى فيه على ما كان أو ينقلب فيه إلى عمرو مثلا ثم من البين انه إذا لم يكن بين الامرين امر مشترك يبقى مع الانقلاب كالمادة أو كالجنس مثلا لم يصدق ان هناك شيئا واحدا يكون تارة ذلك الامر وأخرى امرا آخر والفطرة السليمة تكفى مؤنه هذا البحث وأنت تعلم أن القائل بالشبح لا يعجز ان يقول وجود الأمر الخارجي في الذهن لا يمكن الا بحصول شبحه فيه وان الشبح لو وجد في الخارج يكون عين الأمر الخارجي بل هو قائل بذلك وانه على ما ذهب اليه يتوجه ان يقال لو فرض وجود هذا الكيف النفساني في الخارج لم يكن عين الجوهر بل كيفا نفسانيا مثال الجوهر ولو فرض وجود الجوهر الخارجي في الذهن لم يكن كيفا نفسانيا بل جوهرا قائما بالنفس بل نقول إن الكيف النفساني القائم بالنفس موجود في الخارج كسائر الكيفيات النفسانية فان أراد انه على تقدير الوجود الخارجي عين الجوهر فلا يصدق انه لو وجد في الخارج لكان عينه فان حال قيامه بالنفس موجود في الخارج وليس جوهرا وان أراد انه على تقدير وجوده خارج النفس اي قائما بذاته جوهر فكذلك لأنه على هذا التقدير يكون كيفا نفسانيا غير قائم بالنفس فلا يكون جوهرا كيف والكيف النفساني القائم بغير النفس ممتنع الوجود والجوهر من اقسام ممكن الوجود وان أراد انه على تقدير وجوده خارج النفس وانقلاب حقيقته إلى حقيقة الجوهرية يكون جوهرا فذلك على تقدير صدقه جار في الشبح أيضا انتهى (1).

Page 319