349

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قال مجاهد: العلماء أصحاب محمد ﷺ.
وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ [سبأ: ٦]. قال: هم أصحاب محمد ﷺ (^١) .
ولما حضر معاذًا الموتُ قيل له: أَوْصِنَا. قال: أجْلِسُوني، إنَّ العلم والإيمان (بمكانهما مَنِ اقتفاهما وجدهما) (^٢) عند أربعةِ رَهْطٍ: عند عُوَيْمر أبي الدَّرْدَاء، وعند سَلْمانَ الفَارِسيّ، وعند عبدِ الله بنِ مسعودٍ، وعند عبد اللهِ بنِ سَلَام، فإنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّه عاشِرُ عَشْرةٍ في الجنَّةِ" (^٣) .
وقال أبو إسحاق السَّبِيْعيّ: قال عبد الله: علماء الأرض ثلاثة؛ فرجل بالشام، وآخر بالكوفة، وآخر بالمدينة. فأما هذان فيَسْألان الذي بالمدينة، والذي بالمدينة لا يَسْألُهما عن شيء (^٤) .
وقيل لعليِّ بن أبي طالب: حدِّثْنا عن أصحاب رسول الله ﷺ، قال: عن أيِّهم؟ قالوا: عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأ القرآنَ وعَلِم السنَّة، ثم انتهى، وكفى بذلك.

(^١) انظر: "تفسير البغوي": (٣/ ٥٩٤)، "الدر المنثور": (٥/ ٢٢٦).
(^٢) ساقط من "غ، ص".
(^٣) أخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب عبد الله بن سلام: (٥/ ٦٧١) وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب"، وعبد الرزاق في المصنف برقم (٢٠١٦٤).
(^٤) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق": (١٣/ ١٧٣)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء": (٢/ ٣٤٣) وقال: "إسناده ضعيف". والمراد بعالم الكوفة: عبد الله بن مسعود، وعالم الشام أبو الدرداء، وعالم المدينة علي بن أبي طالب، كما في رواية الذهبي.

1 / 280