315

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وعندهم في توراتهم: "إن موسى صَعِدَ الجبلَ مع مشايخ أمته فأبْصَرُوا اللهَ جهرة، وتحتَ (^١) رِجْلَيه كرسيٌّ منظرُه كمنظر البلَّوْر" (^٢) . وهذا من كذبهم وافترائهم على الله وعلى التوراة.
وعندهم في توراتهم: أنَّ الله -سبحانه- لما رأى فسادَ قومِ نوحٍ وأنَّ شرَّهم (قد عَظُم: نَدِمَ) (^٣) على خلق البشر في الأرض وشقَّ عليه (^٤) .
وعندهم في توراتهم أيضا: أنَّ الله ندم على تمليكه شاؤول على إسرائيل (^٥) .
وعندهم فيها: أنَّ نوحًا لما خرج من السفينة بنى بيتًا (^٦) مذبحًا وقرَّب عليه قَرَابيْنَ، واستنشق الله رائحة (^٧) القتار فقال في ذاته: لن أعاود لعنة الأرض بسَبب الناس؛ لأن خاطر البشر مطبوعٌ على الرَّدَاءة، ولن أهلك جميعَ الحيوانِ كما صنعتُ (^٨) .
قال بعض علمائهم الراسخين في العلم ممن هداه الله إلى الإسلام (^٩): "لسنا نرى أنَّ هذه الكفريات كانت في التوراة المنزَّلة على

(^١) في "غ، ص": "تخف".
(^٢) سفر الخروج: (٢٤/ ٩).
(^٣) ساقط من "غ، ص".
(^٤) سفر التكوين: (٦/ ٥ - ٦).
(^٥) العهد القديم، صموئيل الأول: (١٥/ ١٠).
(^٦) في "غ": "بيته" وفي "ص": "بيتر".
(^٧) في "ص": "رائحته".
(^٨) سفر التكوين: (٨/ ٢٠ - ٢٢).
(^٩) هو الحكيم السموأل يحيى بن عباس المغربي المتوفى سنة (٥٧٠ هـ) من أعاظم أحبارهم قبل إسلامه. وكتابه هو: "بذل المجهود في إفحام اليهود".

1 / 246