309

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وتَكْرَاره ذلك عليهم مرةً بعد مرة في كل مجمع، وتعريفهم (^١) بذلك وتوبيخهم والنداء عليهم به = من أقوى الأدلة القطعيَّة على وجوده من وجهين: "أحدهما": قيام الدليل القطعيِّ على صدقه.
"الثاني": دعوته لهم بذلك إلى تصديقه، ولو لم يكن له وجود لكان ذلك من أعظم دواعي تكذيبه والتنفير عنه.
فصل
وهذه الطرق يسلكها من يساعدهم على أنهم لم يحرفوا ألفاظ التوراة والإنجيل، (ولم يبدِّلوا شيئا منها) (^٢)، فيسلكها بعض نُظَّار المسلمين معهم من غير تعرُّضٍ إلى التبديل والتحريف.
وطائفة أخرى تزعُم أنهم بدَّلوا وحرَّفوا كثيرًا من ألفاظ الكتابين، مع أنَّ الغرض (^٣) الحامل لهم على ذلك دون الغرض الحامل لهم على تبديل البشارة برسولِ الله ﷺ بكثير، وأن البشارات لكثرتها لم يمكنهم إخفاؤها كلِّها وتبديلها، ففَضَحَهم ما عجزوا عن كتمانه أو تبديله.
وكيف يُنْكَرُ (^٤) من الأمة الغضبيَّة -قَتَلَةِ الأنبياء الذين رموهم بالعظائم- أنْ يكتموا (^٥) نَعْتَ رسولِ الله ﷺ وصِفَتَه، وقد جحدوا نبوة المسيح ورموه وأمَّه بالعظائم، ونعتُه بالبشارة به موجودٌ في كتبهم، ومع

(^١) في "ص": "وتفريقهم".
(^٢) في "غ، د": "ولم يبدلوها".
(^٣) في "ج": "العارض".
(^٤) في "ص، غ": "تنكر".
(^٥) في "د، غ": "ينكروا".

1 / 240