292

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فقال لأمية حين رآه: إنَّك لمتبوع فمن أين يأتيكَ رئيُّكَ؟ قال: من شِقِّي الأيسر، قال: فأيُّ الثياب أحب إليه أن تلقاه فيها؟ قال: السواد، قال: كدتَ تكون نبيَّ العرب ولستَ به، هذا خاطِرٌ من الجنِّ وليس بِمَلَكٍ، وإنَّ نبيَّ العرب صاحبُ هذا الأمر يأتيه المَلَكُ من شِقِّه الأيمن، وأَحَبُّ الثياب إليه أن يلقاه فيها: البَيَاضُ.
قال الزهري: وأتى أميةُ أبا بكرِ فقال له: يا أبا بكر عَمِيَ الخَبَرُ، فهل أحسَسْتَ شيئًا؟ قال: لا والله. قال: قد وجدتُه يخرج في هذا العام.
وقال عمر بن شَبَّة: سمعت خالد بن يزيدَ يقول: إنَّ أُمية وأبا سفيان ابن حرب صحباني في تجارة إلى الشام، فذكر نحو الحديث الأول، وزاد فيه: فخرج من عند الرَّاهب وهو ثقيل (^١)، فقال له أبو سفيان: إنَّ بك لَشَرًّا فما قضيتك؟ قال خير، أخبِرْني عن عتبة بن ربيعة كم سِنُّهُ؟ فذكر سِنًّا، قال: أخْبِرْني عن ماله، فذكر مالًا، (فقال له: وَضَعْتَه) (^٢)، قال أبو سفيان: بل رفعتُه، فقال: إنَّ صاحب هذا الأمر ليس بشيخٍ ولا ذي مال. قال: وكان الراهب أيأسه، وأخبره أنَّ الأمر لرجلٍ من قريش.
قال الزبير: وحدَّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي، قال: حدّثني رجل من أهل الكوفة، قال: كان أمية نائمًا فجاءه طائران، فوقع أحدهما على باب البيت، ودخل الآخر فشق عن قلبه ثم رده الطائر، فقال له الطائر الآخر: أَوَعى؟ قال: نعم. قال: أزَكا؟ قال: أبَى.
وقال الزهري: دخل يومًا أمية بن أبي الصلت على أخته (^٣) وهي تهنأ

(^١) في "ج": "يقتل".
(^٢) ساقطة من "ب، ج".
(^٣) في "غ": "أخيه وقال".

1 / 223