284

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قال ابن سعد: وأخبرَنَا علي بن محمد بن علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن سالم (مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة، قال: "أتى رسولُ الله ﷺ بيت المِدْرَاس، فقال: أخْرِجوا إليَّ أعلمَكم. فقالوا) (^١): عبد الله بن صوريا، فخلا به رسولُ الله ﷺ فناشده بدينه وبما أنعم الله عليهم وأطعمهم من المَنِّ والسَّلْوى وظلَّلهم من الغمام أتعلم أني رسول الله؟
قال: اللهمَّ نعم، وإنَّ القوم ليعرفون ما أعرفُ، وإن صفَتَك ونَعْتَكَ لمبيَّنٌ في التوراة، ولكن حسدوك.
قال: فما يمنعك أنت؟
قال: أكرهُ خلاف قومي عسى أن يَتَّبِعُوك ويُسْلِموا فأُسْلِمَ" (^٢) .
وقال أبو الشيخ الأصْبَهَانِيُّ: حدَثنا أبو يحيى الرَّازي، حدَّثنا سهل بن عثمان، حدَّثنا علي بن مُسهِر، عن داود، عن الشعبيِّ، قال: قال عمر بن الخطاب: كنت آتي اليهود عند دراستهم التوراة فأعجب من موافقة التوراة للقرآن وموافقة القرآن للتوراة، فقالوا: يا عمر ما أحدٌ أحبُّ إلينا منك لأنك تَغْشَانَا، قلتُ: إنما أجيء لأعجب من تصديق كتاب الله بعضه بعضًا، فبينا أنا عندهم ذاتَ يومٍ إذ مرَّ رسول الله ﷺ فقالوا: هذا صاحبك، فقلت: أنشدكم الله وما أنزل عليكم من الكتاب أتَعْلَمون أنَّه رسول الله؟
فقال سيدهم: قد نشدكم الله فأخْبِرُوه.

(^١) ما بين القوسين ساقط من "د".
(^٢) طبقات ابن سعد: (١/ ١٦٤).

1 / 215