272

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فقال له (^١) اليهودي: فعندكم في القرآن: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: ٨٥]. ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف: ٦٥] ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣]. والعرب تقول: يا أخا بني تميم للواحد منهم، فهكذا قوله: "أقيم لبني إسرائيل من إخوتهم".
قال المسلم: الفرق بين الموضعين ظاهر، فإنه من المحال أن يقال: إن بني إسرائيل إخوة بني إسرائيل، وبني (^٢) تميم إخوة بني تميم، وبني (^٣) هاشم إخوة بني هاشم. هذا ما لا يُعْقَل في لغة أمةِ من الأمم، بخلاف قولك: زيدٌ أخو بني تميم، وهود أخو عاد. وصالحٌ أخو ثمود أي واحد منهم، فهو أخوهم في النّسَب. ولو قيل: عاد أخو عاد، وثمود أخو ثمود، ومدين أخو مدين = لكَان نقصًا، وكان نظير (قولك: بنو إسرائيل) (^٤) إخوة بني إسرائيل، فاعتبار أحد الموضعين بالآخر خطأ صريح (^٥) .
قال اليهوديُّ: فقد أخبر أنه سيقيم هذا النبي لبني إسرائيل، ومحمدٌ إنما أُقيم للعرب ولم يقم لبني إسرائيل. فهذا الاختصاص يُشْعِر بأنَّه مبعوث إليهم لا إلى غيرهم.
قال المسلم: هذا من دلائل صدقه (^٦)، فإنه ادَّعى أنّه رسول الله إلى

(^١) ساقطة من "غ".
(^٢) في "غ": "بنو".
(^٣) في "غ" "بنو".
(^٤) ما بين القوسين ساقط من "غ".
(^٥) في "غ": "صريحًا".
(^٦) في "د": "متفرقة".

1 / 203