212

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

"مُؤَذ" علي وزن عُمَر، وقد اختلف فيها علماء أهل الكتاب.
فطائفة يقولون: معناها جدًّا جدًّا. أي: كثيرًا كثيرًا. فإن كان هذا معناها فهو بشارة بمن عظم من بَنِيْهِ كثيرًا كثيرًا، ومعلومٌ أنَّه لم يعظم من بنيه أكثر مما عظم من محمد ﷺ.
وقالتْ طائفةٌ أخري: بل هي صريحُ اسمِ محمَّدٍ. قالوا: ويدلُّ عليه أنَّ ألفاظ العبرانية قريبة من ألفاظ العربية؛ فهي أقرب اللغات إلي العربية، فإنهم يقولون لإسماعيل: (شماعيل، وسمعتُك: شمعتيني) (^١)، وإياه: أوثو، وقدسك: قدشيخا، وأنت: أنا (^٢)، وإسرائيل: يسرائيل، فتأمَّلْ قولَه في التوراة: "قدس لي خل بخور (^٣) خل ريخم (بني إسرائيل باذام ويبيمالي") (^٤) . معناه: قَدِّسْ لي كلِّ بكْرٍ، كلَّ أولِ مولودِ رَحِمٍ في بني إسرائيل مِنْ إنسانٍ إلي بهيمةٍ لي (^٥) .
وتأمل قوله: "نابي أقيم لاهيم تقارب أخيهم (كانوا أخا) (^٦) ايلاؤه شماعون (^٧) " فإن معناه: نبيًّا أُقيم لهم مِنْ وَسْط إخوتهم مِثْلَك به يؤمنون.
وكذلك قوله: ("أنتم عابرتم بعيولي اجيخيم بنوا

(^١) في "غ": "سمَّعيل وشمعيل شميعتها".
(^٢) في "غ": "أنتا".
(^٣) في "غ": "رحم".
(^٤) في "غ": "بني يسراسيل باذام وبهمالي".
(^٥) "سفر الخروج": (١٣/ ١).
(^٦) في "غ": "كاموخا".
(^٧) في "غ": "يسماعون".

1 / 143