165

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة باسمه (^١) وصفته، فإنّي أشهد أنَّه رسول الله، وأُوْمِنُ به وأصدِّقُه وأعرفه. قالوا: كذبتَ، ثم وقعوا فيَّ، فقلتُ: يارسولَ الله أَلمْ أُخْبِرْك أنِّهم قومٌ بهتٌ أهلُ غدرٍ وكذبٍ وفجورٍ؟! قال: فأظهرتُ إسلامي، وأسلمَ أهلُ بيتي، وأسلمتْ عَمَّتي، ابنةُ الحارث، فَحَسُنَ إسلامها (^٢) .
وفي "مسند الإمام أحمد" وغيره، عنه قال: لما قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ وانجَفَلَ النَّاس قِبَلَهُ، فقالوا: قَدِمَ رسول الله ﷺ قال: فجئت في النَّاس لأنظر إلى وجهه، فلما رأيتُ وجهه عرفت أنَّ وجهه ليس بوجه كذّاب، فكان أول شيءٍ سمعته منه أن قال: "يا أيُّها الناس أطْعِمُوا الطعام، وأفْشُوا السَّلامَ، وصِلُوا الأَرْحَامَ، وصَلُّوا والناسُ نِيَامٌ، تدخلوا الجنَّة بسلامٍ" (^٣) .
فعلماء القوم وأحبارهم، كلُّهم كانوا كما قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة/ ١٤٦، الأنعام/ ٢٠] فمنهم من آثر الله ورسولَه والدارَ الآخرة، ومنهم من آثر الدنيا وأطاعَ داعِيَ الحسد والكِبْر.

(^١) في النسخ "اسمه". والمثبت من ابن إسحاق.
(^٢) "السيرة النبوية" لابن هشام: (١/ ٥١٦) وما بعدها، مسند الإمام أحمد: (٥/ ٤٥١)، "دلائل النبوة" للبيهقي: (٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩)، "طبقات ابن سعد": (١/ ٢٣٦)، "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٢٦).
(^٣) أخرجه الإمام أحمد: (٥/ ٤٥١)، والترمذي في صفة القيامة، باب فضل صلاة الليل: (٧/ ١٨٧ - ١٨٨) وقال: "حديث حسن صحيح"، والدارمي في الصلاة: (١/ ٣٤٠)، والبيهقي: (٢/ ٥٠٢)، وابن أبي شيبة: (٨/ ٥٣٦)، وعبد بن حميد، ص (٤٩٦).

1 / 96