130

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فقال له جَعْفَرُ بنُ أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبيُّنا: هو عَبْدُ الله ورسولُه ورُوحُه وكَلِمَتُه التي ألقَاها إلى مَرْيَمَ العذراء البَتُول (وروحٌ منه) (^١) .
فضرب النَّجاشيُّ يده إلى الأرض فأخذ منها عودًا ثم قال: ما عدا عيسى بنُ مريمَ ما قلتَ (^٢) هذا العُودَ، فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال، فقال: وإنْ نخرتم، (وإن نخرتمِ) (^٣) والله، اذهبوِا فأنتم سُيُومٌ بأرضي -"والسيوم" الآمنون- مَنْ سَبَّكُمْ غرِمَ، مَنْ سَبَكُمْ غرِمَ، ما أُحبُّ أنَّ لي دَبْر ذهبٍ وأنِّي آذيتُ رجلًا منكم -"والدَّبْر" بلسان الحبشة: الجبل- رُدُّوا عليهما هداياهما، ولا حاجة لي بها، فوالله ما أخذ اللهُ مني الرّشوة حين ردَّ عليَّ مُلْكي، فآخُذَ الرِّشوة فيه، وما أطاعَ النَّاسَ فيَّ فأطيعَهُمْ فيه.
قالت: فخرجا من عنده مَقْبُوحَيْن مردودًا عليهما ما جاؤوا به، وأَقَمْنَا عنده بخير دار مع خير جار.
(قالت: فوالله إنَّا لَعَلى ذلك، إذْ نزل به رجلٌ من الحبشة ينازعه في مُلْكِهِ) (^٤) .
قالت: فوالله ما عَلِمْتُنَا حَزِنَّا حُزْنًا قَطُّ كان أشدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاه عند ذلك، تَخَوُّفًا أن يَظْهَر [ذلك الرجل] (^٥) على النجاشيِّ، فيأتي رجلٌ لا

(^١) ساقط من "ج".
(^٢) في "ب، ج": "قلته".
(^٣) ساقط من "غ".
(^٤) ساقط من "غ".
(^٥) زيادة من "السيرة" لابن هشام.

1 / 61