114

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وكَفَرُوا به. ففينا وفيهم أنزل الله ﷿: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩] (^١) .
وذكر الحاكم وغيره عن ابن أبي نَجيْح عن عليٍّ الأزْدِيّ، قال: كانت اليهود تقول: اللهمَّ ابعثْ لنا هذا النبيَّ يَحكم بيننا وبين الناس (^٢) .
وقال سعيد بن جبير عن ابنِ عباسٍ ﵄: كانت يهود خَيْبَرَ تقاتل غَطَفَانَ، فكلما (^٣) التَقَوا هزمت يهود خيبر، فعاذت اليهود بهذا الدعاء، فقالت: اللهمَّ إئَا نسألك بحقِّ محمدٍ النبيِّ الأمِّيِّ الذي وَعَدْتنَا أنْ تُخْرِجَه لنا في آخِر الزمان إلَّا نَصَرْتنَا عليهم. قال: فكانوا إذا التَقَوا دَعَوا بهذا الدعاء، فهزَموا غَطَفَانَ، فلما بُعث النبيُّ ﷺ كفروا به (^٤)، فأنزل اللهُ ﷿:
﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٨٩]. يعني بك يا محمد ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
"يَسْتَفْتِحُوْنَ" أي: يستنصرون.
وذكر الحاكم وغيره: أنَّ بني النَّضِيْر لما أُجْلُوا من المدينة، أقبل

(^١) أخرجه ابن إسحاق. انظر "السيرة النبوية": (١/ ٢١٤).
(^٢) انظر: "المستدرك" للحاكم: (٢/ ٢٦٢).
(^٣) في "ص": "فلما".
(^٤) أخرجه الحاكم في "المستدرك": (٢/ ٢٦٣) والبيهقي في "الدلائل": (٢/ ٧٦). وقال الحاكم: هو غريب. وقال الذهبي: في السند عبد الملك بن هارون، وهو متروك هالك.

1 / 45