725

Hidayat Mustarshidin

هداية المسترشدين

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

قم

وأما من الجهة الأولى فغير قابل للصدق والكذب، فمفاد النسبة الخبرية هي النسبة الواقعة من المتكلم، من حيث كونه حكاية عن أمر واقعي، والنسبة الإنشائية هي النسبة الواقعة منه، من حيث كونه واقعا وصادرا منه، ولا حكاية فيها عن أمر آخر واقعي تطابقه أو لا تطابقه، حسب ما فصل القول فيه في محله.

وكلتا النسبتين معنى حرفي صادر عن المتكلم إلا أن في الأول حكاية عن الواقع بخلاف الثاني. والزمان الملحوظ في الفعل معنى حرفي وهو ظرف لتلك النسبة.

ففي الإخبار يكون ظرفا لها من الحيثية الثانية، إذ هي التي يختلف الحال فيها بالمضي والحال والاستقبال، وأما الحيثية الأولى فلا تكون إلا في الحال، ولا حاجة إلى بيان الحال فيها.

وأما في الانشاء إذا اخذ فيه الزمان، فإنما يؤخذ من حيث صدورها عن المتكلم، إذ ليست فيها حيثية أخرى، فلذا لا يمكن أن يؤخذ فيها إلا زمان الحال، وإذا نصوا بأن الأمر للحال يعنون به ما ذكرناه.

فإن قلت: إن بيان ظرف النسبة في المقام مما لا حاجة إليه أيضا، لوضوحه في نفسه، حيث إنه ينحصر الحال فيه في الحال فأي فائدة في وضعه لبيان ذلك؟

وحينئذ نقول: إنه لما شاهد الواضع انتفاء الفائدة في الوضع المفروض أخذه قيدا في الحدث المنسوب، ليكون مطلوبه الحدث الحاصل في الزمان الخاص من الأزمنة الثلاثة.

قلت: فيه أولا إن جعل الزمان قيدا في الحدث يقضي بكونه معنى تاما ملحوظا بالاستقلال لا حرفيا رابطيا، لوضوح أن القيود الملحوظة في الحدث معنى تام ينسب كالحدث المقيد به إلى الفاعل، وليس الزمان المأخوذ في الأفعال كذلك، لوضوح كون المعنى التام فيها هو معناها الحدثي لا غير حسبما قرر في محله.

وثانيا: إنه كما يتعين الحال في ملاحظة النسبة الإنشائية كذا يتعين الاستقبال

Page 55