586

Hidayat Mustarshidin

هداية المسترشدين

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

قم

فبناء تحقيقه في الجواب على المنع من ثبوت النقل المذكور مشيرا بذلك إلى التزام اختلاف وضع الصيغة في الصورتين ضعيف جدا.

مضافا إلى أنه كما يتبادر الإلزام من الأمر كذا يتبادر من السؤال والالتماس من غير فرق، فإن المنساق من إطلاق الأمر والالتماس والسؤال ليس إلا الطلب الحتمي الذي لا يرضى ذلك الطالب تركه، فظهر أن النقل المذكور معتضد بما ذكرناه فمنعه في المقام غير متجه.

قوله: * (وإلا لزم الاشتراك المخالف للأصل) * كأنه أراد بذلك بيان كون القول بكونها مجازا في الندب والقدر المشترك بينهما على وفق الأصل بعد إثبات كونها حقيقة في خصوص الوجوب فأراد بذلك قلب الدليل على المستدل، فلا يرد عليه أن ما دل من الأدلة على كونها حقيقة في الوجوب على فرض صحتها، كما دلت على كونها حقيقة فيه دلت على كونها مجازا في غيره، فلا حاجة في الاستناد إلى مجازيته فيهما إلى الأصل المذكور، فإن ذلك دليل آخر على بطلان ما ذكره والمقصود هنا الرجوع إلى الأصل فقلب الدليل عليه بعد الضميمة المذكورة.

قوله: * (لأن استعماله في كل من المعنيين بخصوصه مجاز) * أورد عليه بأن استعماله في كل من المعنيين بخصوصه وإن كان مجازا إلا أنه لا يلزم من القول بكونه حقيقة في القدر المشترك كون استعماله فيهما على النحو المذكور، إذ قد يكون استعماله فيهما من حيث حصول الكلي في ضمنها واتحاده بهما، فيكون استفادة الخصوصية من الخارج وحينئذ فلا مجاز.

وبالجملة: أن الكلام في الاستعمالات الواردة ولا يلزم فيها شئ من الاشتراك والمجاز بناء على القول المذكور، بخلاف ما لو قيل بكونه موضوعا لكل من الخصوصيتين أو باختصاصه بأحدهما، ولزوم التجوز على فرض استعماله في خصوص كل من المعنيين مما لا ربط له بما هو الملحوظ في المقام.

ثم لا يذهب عليك أن القول بوضع الصيغة للقدر المشترك واستعمالها فيه

Page 643