Vie de l'imam Hassan
حياة الإمام الحسن
لا بد أن يكون ندي الكف بعيدا عن البخل عالما بما تحتاج إليه الامة غير حائف للدول ، ولا مرتشي فى اعماله ، ولا معطل لحدود الله وسنة نبيه فانه اذا تجرد من هذه الصفات واجهت الأمة فى عهده سيلا عارما من المحن وتعرضت البلاد للازمات والنكبات.
وأعرب الذكر الحكيم فى قصة ابراهيم (ع) عمن يستحق الامامة من ذريته قال تعالى : ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) (1) وذكر المفسرون أن المراد بالعهد هو الامامة والإمامة هى الخلافة (2) فلا ينالها من تلبس بالظلم فى أي مرحلة من حياته (3) سواء أكان الظلم للنفس (4) أو للغير فانه لا يمنح بذلك اللطف.
لقد اهتم الاسلام اهتماما كثيرا فيمن يلى امور المسلمين فالزم ان يكون مثالا للعدل وعنوانا للحق ورمزا للعدل والفضائل ليرعى مصالح الأمة ويحقق فى ربوعها جميع ما تصبوا إليه من العزة والكرامة ولم نتوفر الصفات الرفيعة التي يتطلبها الاسلام فى القيادة الرشيدة إلا فى أهل البيت (ع) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والذين قرنهم النبي (ص)
Page 29