Vie de l'imam Hassan
حياة الإمام الحسن
عمرو السكوني (1) فاستدعى برئة شاة حارة فتتبع عرقا منها فاستخرجه فأدخله في جرح الامام ثم نفخ العرق فاستخرجه فاذا هو مكلل ببياض الدماغ ، لأن الضربة قد وصلت الى دماغ الامام فارتبك أثير والتفت إلى الامام واليأس في صوته قائلا :
« يا أمير المؤمنين ، اعهد عهدك ، فانك ميت » (2)
فالتفت الحسن الى ابيه ودموعه تتبلور على وجهه ، وشظايا قلبه يلفظها بنبرات صوته قائلا :
« أبة. كسرت ظهري ، كيف استطيع أن أراك بهذه الحالة؟ » وبصر الامام فرأى الأسى قد استوعب نفسه فقال له برفق :
« يا بنى لا غم على أبيك بعد هذا اليوم ولا جزع ، اليوم القى جدك محمد المصطفى ، وجدتك خديجة الكبرى ، وامك الزهراء ، وإن الحور العين ينتظرن أباك ويترقبن قدومه ساعة بعد ساعة ، فلا بأس عليك ، يا بني لا تبك. »
وتسمم دم الامام ، ومال وجهه الشريف الى الصفرة ، وكان في تلك الحالة هادئ النفس قرير العين لا يفتر عن ذكر الله وتسبيحه وهو ينظر الى آفاق السماء ، ويبتهل الى الله بالدعاء قائلا :
« إلهي. أسألك مرافقة الأنبياء ، والأوصياء وأعلى درجات الجنة » وغشى عليه فذاب قلب الحسن وجعل يبكى مهما ساعدته الجفون ، فسقطت قطرات من دموعه على وجه الامام فأفاق ، فلما رأه قال له :
Page 512