ولا شك لو خالف لم يرضه رسول الله «ص» ثم نزل عن منصة الخطابة.
فالتفتت إليه أمه قائلة الحق يا بنى قد والله اخرت ، واصابه فى ذلك اليوم سهم فقطع اكحله ، ولما اذعن بنو قريظة على النزول على حكم سعد جاء وهو جريح ، فقال النبي (ص) لاصحابه قوموا الى سيدكم او خيركم فلما حل بالمجلس قال رسول الله له : يا سعد احكم فيهم فقال سعد حكمت فيهم ان تقتل مقاتلهم وتسبى ذراريهم فقال (ص) حكمت فيهم بحكم الله : ولما فرغ من التحكيم انفجر جرحه فاحتضنه رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم فجعلت الدماء تسيل عليه وقبض من جرحه ، وبكى عليه رسول الله ومشيخة الصحابة وقالت أمه راثية له :
فلما سمع النبي رثاءها قال : إن كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد ، جاء ذلك فى اسد الغابة ج 2 ص 296.
Page 480