462

Vie de l'imam Hassan

حياة الإمام الحسن

Genres
The Shia
Régions
Irak

وذو سابقتها ، وقد ترى ما وقعت فيه هذه الامة من الفتنة العمياء التي لا بقاء معها ، فهل لك ان تكون ميمون هذه الأمة فيحقن الله بك دماءها ، فانه يقول : في نفس واحدة. ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا ، فكيف بمن احيا انفس هذا الخلق كله. »

ومتى كان ابو موسى شيخ صحابة النبي ومن ذوي الفضائل والسوابق في الاسلام ،؟!! وقد لعبت هذه الكلمات في نفسه فطفق يسأل عن الكيفية التي يحسم بها النزاع قائلا : كيف ذلك؟

« تخلع أنت على بن ابي طالب ، واخلع انا معاوية بن ابي سفيان ونختار لهذه الامة رجلا لم يحضر في شيء من الفتنة ولم يغمس يده فيها » فبادره ابو موسى عن الشخص الذي يرشح لكرسى الخلافة قائلا :

« ومن يكون ذلك؟ »

وكان عمرو قد فهم ميول ابي موسى واتجاهه نحو عبد الله بن عمر فقال له :

« انه عبد الله بن عمر. »

واستر الاشعري بذلك اى سرور واندفع إليه يطلب منه المواثيق على وفائه بما قال ، قائلا له :

كيف لى بالوثيقة منك؟

يا أبا موسى .. الا بذكر الله تطمئن القلوب ، خذ من العهود والمواثيق حتى ترضى.

ثم انبرى يكيل له العهود والمواثيق والايمان المغلظة ، حتى لم يبق يمين او شيء مقدس إلا واقسم به على الوفاء والالتزام بما قال ، وبقى الشيخ الكبير السن الصغير العقل مبهورا بهذه اللباقة التي ابداها ابن العاص فأجابه بالرضا والقبول ، واذيع بين المجتمع اتفاقهما ، والوقت الذي يكون

Page 475