451

Vie de l'imam Hassan

حياة الإمام الحسن

Genres
The Shia
Régions
Irak

فقال لهم الاشتر :

« خدعتم والله فانخدعتم ، ودعيتم الى وضع الحرب فأجبتم ، يا اصحاب الجباه السود ، كنا نظن أن صلاتكم زهادة في الدنيا وشوق إلى لقاء الله فلا أرى فراركم إلا إلى الدنيا من الموت ، ألا فقبحا يا اشباه النيب الجلالة ما أنتم برائين بعدها عزا أبدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون. »

وما انهى الأشتر كلامه حتى اقبلوا عليه يكيلون له أصواعا من السب والشتم ، فقابلهم بالمثل والتفت الى الامام بحماس قائلا :

« يا أمير المؤمنين. احمل الصف على الصف يصرع القوم. »

ولم يجبه الامام وأطرق برأسه وهو يفكر فى العاقبة المرة التي جرها هؤلاء المتمردون على الأمة ، وقد اتخذ هؤلاء سكوته رضى منه بالأمر فهتفوا :

« إن عليا أمير المؤمنين. قد رضى الحكومة ، ورضى بحكم القرآن » ولم يسع الامام الا الرضا كما لم يسع الأشتر إلا الاذعان والقبول فقال :

« إن كان أمير المؤمنين قد قبل ورضى بحكم القرآن فقد رضيت بما رضى به أمير المؤمنين. »

فانبروا يهتفون :

« رضى أمير المؤمنين. رضى أمير المؤمنين. »

والامام (ع) ساكت لا يجيبهم بشيء قد استولى عليه الهم والحزن لأنه ينظر الى جيشه قد فتكت به ومزقته حيلة ابن العاص ، وليس بوسعه اصلاحهم وارجاعهم إلى طريق الحق والصواب ، فانه لم يكن له نفوذ وسلطان عليهم كما أعرب (ع) عن ذلك بقوله :

« لقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا. وكنت أمس

Page 464