446

Vie de l'imam Hassan

حياة الإمام الحسن

Genres
The Shia
Régions
Irak

يا للمصيبة والأسف لقد استعلى الباطل على الحق باسم الحق ، فقد عملت مكيدة ابن العاص عملها الفظيع في قلب حكومة العدل والمساواة فقد اندفعت كتائب منهم كالسيل فأحاطوا بالامام مرغميه على الاذعان والخضوع لدعوة معاوية وهم يهتفون بلسان واحد.

« لقد اعطاك معاوية الحق ، دعاك الى كتاب الله فاقبل منه!! »

وكان في طليعة الهاتفين بدعوة التحكيم الأشعث بن قيس الذي كان سوسة تنخر في المعسكر العراقي ، وأداة للشغب والتمرد ، أما بواعث ذلك فانه كانت له رئاسة كندة وربيعة وقد عزله الامام عنها وجعلها لحسان ابن مخدوج ، وتكلم جماعة مع الامام فى ارجاعه وعدم عزله فابى (1) وقد أثار ذلك كوامن الحقد في نفسه على الامام وجعلته يتطلب الفرصة المواتية للانتقام وقد وجدها في تلك الفترة الرهيبة ، ومن الخطأ أن يقال إنه انخدع بدعوة معاوية فانه ليس من السذج والبسطاء حتى يخفى عليه الامر وعلى أي حال فقد جاء يشتد كأنه الكلب نحو الامام وهو يقول :

« ما أرى الناس إلا قد رضوا ، وسرهم أن يجيبوا القوم الى ما دعوهم إليه من حكم القرآن فان شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد؟ فنظرت ما يسأل. »

وأخذ يلح على الامام بان يوفده الى معاوية فامتنع من اجابته ولكنه اصر عليه اصرارا شديدا فلم يجد «ع» بدا من إجابته ، فمضى وهو يحمل شارات الشر والشقاء ، فقال لمعاوية :

« لأي شيء رفعتم هذه المصاحف؟ »

فأجابه معاوية بالخداع والأباطيل قائلا :

Page 459