ذلك وحمل هاشم فجعل عمار يحثه على الهجوم وهو يقول له :
« احمل فداك أبي وأمي .. »
وجعل هاشم يزحف باللواء زحفا فضاق على عمار ذلك لأنه في شوق عارم لملاقاة الله والوفود على حبيبه محمد فوجه لهاشم اعنف التقريع قائلا له :
« يا هاشم. أعور وجبان؟ »
وثقل على هاشم هذا العتاب المر فقال له :
« رحمك الله يا عمار. إنك رجل تأخذك خفة في الحرب ، وإني إنما أزحف باللواء زحفا أرجو أن أنال بذلك حاجتي ، وإني إن خففت لم آمن الهلكة. »
وما زال عمار بهاشم يحرضه ، ويحثه على الهجوم حتى حمل وهو يرتجز :
قد أكثروا لومي وما أقلا
إني شريت النفس لن اعتلا
فجال هاشم فى ميد القتال ، وعمار يقاتل معه فنظر الى راية ابن العاص فجعل يقول :
Page 453