281

Vie de l'imam Hassan

حياة الإمام الحسن

Genres
The Shia
Régions
Irak

اهتم النبي بها اهتماما بالغا واعتبرها من ابرز الاسباب التي بعث من اجلها يقول صلى الله عليه وآلهوسلم « إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق » وقد استطاع بمكارم اخلاقه أن يوقظ البشر من سباته ، ويؤسس معالم الحضارة فى العالم ويغير مجرى التأريخ فقد الف ما بين القلوب ، ووحد المشاعر والعواطف وجمع الناس على صعيد المحبة والاخاء.

كان النبي فى عظيم أخلاقه مثالا للرحمة الإلهية التي تملأ القلوب البائسة الحزينة رجاء ورحمة ، كان يزور ضعفاء المسلمين ، ويعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم ، ويجيب دعوة من دعاه ، ولا يرد دعوة مملوك ولا فقير (1) ومن جالسه صابره حتى يكون جليسه هو المنصرف ، وما أخذ أحد بيده فجذبها منه حتى يكون الآخذ هو الذي يرسلها ، وكان حريصا على تطييب النفوس واجتناب الإساءة لأي انسان.

وهذه الاخلاق الرفيعة قد تمثلت فى الامام الحسن بحكم ميراثه من جده العظيم ، وقد ذكر التأريخ بوادر كثيرة من مكارم اخلاقه نسوق بعضها وهي :

1 انه اجتاز على جماعة من الفقراء قد وضعوا على وجه الارض كسيرات من الخبز كانوا قد التقطوها من الطريق ، وهم يأكلون منها فدعوه الى مشاركتهم فأجابهم الى ذلك وهو يقول : « إن الله لا يحب المتكبرين » ولما فرغ من تناول الطعام دعاهم الى ضيافته فاطعمهم وكساهم (2) واغدق عليهم بنعمه واحسانه.

إن التواضع دليل على كمال النفس وسموها وشرفها ، وفي الحديث

Page 291