358

Les épitres des questions et réponses sur divers sujets

الهوامل والشوامل

Enquêteur

سيد كسروي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

فَإِذا أعْطى من هَذَا الْجَوْهَر قيمَة عمله ثمَّ احْتَاجَ إِلَى بقل أَو خلال أَو عرض يسير لَا يَسْتَطِيع أَن يُعْطِيهِ شَيْئا من الْجَوْهَر الَّذِي عِنْده وَلَا أقل الْقَلِيل مِنْهُ لِأَن الْجُزْء الْيَسِير جدا مِنْهُ أَكثر قيمَة من الْعَمَل الَّذِي يلتمسه من غَيره. فاحتيج لذَلِك إِلَى جَوْهَر آخر تكون فضائله أنقص من الذَّهَب ليصير خَليفَة لَهُ يعْمل عمله وَإِن كَانَ دونه فَلم يُوجد مَا يجمع تِلْكَ الْفَضَائِل الَّتِي حكيناها فِي الذَّهَب شَيْء غير الْفضة فَجعلت نائبة عَنهُ ثمَّ جعل كل وَاحِد من الذَّهَب يُسَاوِي عشرَة أضعافه من الْفضة لِأَن الْعشْرَة نِهَايَة الْآحَاد فَوَجَبَ لذَلِك أَن تكون قيمَة الْوَاحِد من ذَلِك الْجَوْهَر عشرَة أَمْثَاله من هَذَا الْجَوْهَر. فاما التَّفَاوُت الَّذِي وَقع بَين صرف الدِّينَار وَالدِّرْهَم أَعنِي أَن صَار مِنْهُ الْوَاحِد بِخَمْسَة عشر درهما وَنَحْوهَا وَهِي الْمَسْأَلَة الَّتِي جَعلتهَا تالية لهَذِهِ الْمَسْأَلَة - فَإِنَّمَا ذَلِك لأجل التَّفَاوُت فِي الْوَزْن بَين المثقال وَالدِّرْهَم ثمَّ لأجل الْغِشّ الَّذِي يكون فِي أَحدهمَا. وَالْأَمر مَحْفُوظ مَعَ ذَلِك فِي أَن الْوَاحِد من الذَّهَب بِإِزَاءِ عشرَة من الْفضة إِذا كَانَ كل وَاحِد
(مَسْأَلَة مَتى تصل النَّفس بِالْبدنِ وَمَتى تُوجد فِيهِ أَفِي حَال مَا يكون جَنِينا أم قبلهَا أم بعْدهَا؟)

1 / 389