355

Les épitres des questions et réponses sur divers sujets

الهوامل والشوامل

Enquêteur

سيد كسروي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

على المثامنة بالياقوت والجوهر أَو بِالنُّحَاسِ وَالْحَدِيد والرصاص دون الْفضة وَالذَّهَب وَمَا الَّذِي قصرهم عَلَيْهِمَا مَعَ إِمْكَان غَيرهمَا أَن يقوم مقَامهَا وَيجْرِي مجراهما. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: قد تبين أَن الْإِنْسَان لَا تتمّ لَهُ الْحَيَاة بالتفرد لِحَاجَتِهِ إِلَى المعاونات الْكَبِيرَة مِمَّن يعد لَهُ الأغذية الْمُوَافقَة والأدوية وَالْكِسْوَة والمنزل والكن وَغير ذَلِك من سَائِر الْأَسْبَاب الَّتِي بَعْضهَا ضَرُورِيَّة فِي الْمَعيشَة وَبَعضهَا نافعة فِي تَحْسِين الْعَيْش وتفضيله حَتَّى يكون لذيذًا أَو جميلًا أَو فَاضلا. وَلَيْسَ يجرى الْإِنْسَان مجْرى سَائِر الْحَيَوَانَات الَّتِي أزيحت علتها فِي ضرورات عيشها وَفِيمَا تقوم بِهِ حَيَاتهَا بالطبع. فالاهتداء إِلَى الْغذَاء والرياش وَغَيرهمَا من حاجات بدنه وَلذَلِك أمد بِالْعقلِ وأعين بِهِ ليستخدم بِهِ كل شَيْء ويتوصل بمكانه إِلَى كل أرب. وَلما كَانَ التعاون وَاجِبا بِالضَّرُورَةِ والاجتماع الْكثير طبيعيًا فِي بَقَاء الْوَاحِد - وَجب لذَلِك أَن يتمدن النَّاس أَي يجتمعوا ويتوزعوا الْأَعْمَال والمهن ليتم من الْجَمِيع هَذَا الشَّيْء الْمَطْلُوب.

1 / 386