296

Les épitres des questions et réponses sur divers sujets

الهوامل والشوامل

Enquêteur

سيد كسروي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

جَازَ هَذَا فَهَل يجوز فِي جَمِيع من فِي الْعَالم وَإِن كَانَ لَا يجوز أَن يتَّفق هَذَا فَمَا علته فَإِن الْمُتَكَلّم سكت عِنْد الأولى حِين ذكر الْيَقِين والضرورة. ولعمري إِن الغشاء حق وَلَكِن الْعلَّة بَاقِيَة. وسيمر بَيَان ذَلِك على حَقِيقَته فِي الشوامل إِن شَاءَ الله. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: إِن الْكَلَام على الْوَاجِب والممتنع والممكن قد استقصاه أَصْحَاب الْمنطق وَبلغ صَاحب الْمنطق فِيهِ الْغَايَة. وَالَّذِي يَلِيق بِهَذَا الْموضع هُوَ أَن يُقَال: إِن الْوَاجِب من الْأُمُور هُوَ الَّذِي يصدق فِيهِ الْإِيجَاب ويكذب فِيهِ السَّلب أبدا. والممتنع مَا يكذب فِيهِ الْإِيجَاب وَيصدق فِيهِ السَّلب أبدا. والممكن مَا يصدق فِيهِ الْإِيجَاب أَحْيَانًا ويكذب فِيهِ أَحْيَانًا ويكذب فِيهِ السَّلب أَحْيَانًا وَيصدق أَحْيَانًا. فَإِذا كَانَت طبائع هَذِه الْأُمُور مُخْتَلفَة فمسألتك هَذِه من طبيعة الْمُمكن. فَإِن جوز فِيهِ أَن يكون جَمِيع النَّاس يَفْعَلُونَهُ فِي حَال وَاحِدَة ضير من طبيعة الْوَاجِب. وَأَيْضًا فَإِن أرسططاليس قد تبين أَن الْمُقدمَات الشخصية فِي الْمَادَّة الممكنة وَالزَّمَان الْمُسْتَقْبل لَا تصدق مَعًا وَلَا تكذب مَعًا وَلَا تقتسم الصدْق وَالْكذب مِثَال ذَلِك زيد يستحم غَدا لَيْسَ يستحم زيد. فَإِن هَاتين المقدمتين لَيْسَ يجوز أَن تصدقا مَعًا لِئَلَّا يكون شَيْء وَاحِد

1 / 327