الشرك لكون العبادة لا تصح مع وجود المنافي، فلو وجدت والمنافي لها موجود لم تصح، ثم ثنى بالتوحيد، لأنه أوجب الواجبات، ولا يرفع عمل إلا به.
١ هذه أول آية أرسل بها، وأول أمر طرق سمعه في حال إرساله ﷺ، وذلك أنه ﷺ لما رأى الملك الذي جاءه بحراء حين أنزل عليه ﴿اقْرَأْ﴾ رعب منه، فأتى إلى أهله فقال: "دثروني" فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ أي: المتدثر بثيابه، المتغشي بها من الرعب الذي حصل من رؤية الملك عند نزول الوحي. ﴿قُمْ﴾ أي: من دثارك فأنذرهم وحذرهم من عذاب ربك إن لم يؤمنوا، بهذا حصل الإرسال، كما حصل بالأول النبوة.