346

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

والرابع: أن يكون جامدا، والخامس: أن يكون مفسرا لما انبهم من الذوات. فهو موافق للحال في الأمور الثلاثة الأول، ومخالف له في الأمرين الأخيرين؛ لأن الحال مشتق يبين الهيئات، والتمييز جامد يبين الذوات.

العقود عشرون من الدراهم ونحو: ذلك فليس المجرور بمن تمييزا اصطلاحا بدليل عدم افراده انتهى وأجاز ابن الطراوة والكوفيون تعريفه مستمسكين بما أول (قوله أن يكون جامدا) أي: الأصل فيه ذلك وإلا فقد يقع مشتقا بقلة كقولهم: لله دره فارسا، خلافا لمن جعله حالا (قوله للهيثات) قال المصنف: المراد بالهيثة الصورة والحالة المحسوسة المشاهدة كما هو المتبادر وحينثذ يخرج مثل تكلم صادقا ومات مسلما ومات كافرا فإن أرادوا الصفة فالتعبير بها أوضح لمقصودهم لكن يخرج عنه مثل جاء زيد والشمس طالعة وجاء زيد وخالد جالس انتهى. وأجاب الدماميني عن ذلك بأن المراد جاء زيد مقارنا لطلوع الشمس وجلوس خالد فإنهما حينيذ مبينان للصفة انتهى. تقله بعض الفضلاء فليتدبر (قوله لما أبهم إلخ) قيده ابن الحاجب بالمستقر قال الجامي قدس سره: احترز به عن الابهام في اللفظ المشترك فإن صفة المشترك ترفع الإبهام عنه في نحو أبصرت عينا جارية لكنه غير مستقر بحسب الوضع بل نشأ في الاستعمال باعتبار تعدد الموضوع له انتهى (قوله مفسرا لما أبهم من الذوات) أي: والنسب لأنه سيقسمه قريبا إليهما ولعله اكتفى بالذوات هنا إشارة لما أفهمه كلام ابن الحاجب في كافيته أن التمييز مفسر للذوات دائما غير أن الذات إما مذكورة كرطل زيتا أو مقدرة نحو طاب محمد نفسا لأنه في قوة قولنا طاب شيء منسوب إلى محمد ونفس رفع الإبهام عن ذلك الشيء المقدر فيه فالأول هو مفسر الذات والثاني مفسر النسبة فليتدبر (قوله لأن الحال إلخ) علة للمخالفة في الأمرين وزاد جمع أمرا آخر وهي أن الحال كما تقع مفردا تقع جملة وظرفا وأنها قد يتوقف معنى الكلام عليها وأنها تتعدد وتتقدم على عاملها كما مر آنفا ولا كذلك التمييز (قوله لأن الحال مشتق إلخ) وقد يتعاكسان فيكون الحال جامدا والتمييز مشتقا كما مر

45

Page 451