286

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

ش هذا الفصل معقود لأحكام تابع المنادى. والحاصل: أن المنادى إذا كان مبنيا وكان تابعه نعتا؛ أو تأكيدا؛ أو بيانا؛ أو نسقا بالألف واللام - وكان مع ذلك مفردا، أو مضافا وفيه الألف واللام -؛ جاز فيه الرفع على لفظ المنادى، والنصب على محله؛ تقول في النعت: (يا زيذ الظريف) بالرفع، و(الظريف بالنصب)، وفي التأكيد: (يا تميم أجمعون) و(أجمعين)، وفي البيان: (يا سعيد كزز) و(كرزا)، وفي المبني وبيانه ونسقه المقرون بأل كذلك وهذا هو الذي يقتضيه تمثيل المصنف في الشرح؛ فإنه لم يمثل لما سواه لكن يبقى مثل يا زيد والضارب الرجل ولعل الأمر فيه سهل، فافهم هذا المقام، فكم زلت فيه إقدام أقوام، ولقد أطلنا فيه الكلام. وبعد: فالكلام لا يخلو عن شيء كما لا يخفى على ذوي الأفهام فتدبر (قوله مبينا على الضم) كالعلم أو النكرة المقصودة (قوله أو تأكيدا) أي: لغويا وأطلقه اعتمادا على شهرة حكم اللفظي فقد علم أن حكمه حكم الأول حتى كأنه هو (قوله أو نسقا با لألف واللام) فإن قيل: كيف جاز أن يعطف ما لا يصح ان يكون منادى على ما هو منادى، وأنتم تقولون: العاطف نائب عن العاطف؟ أجيب: بأن العاطف إنما ينوب عن العامل في العمل خاصة ويوجب له نية ذلك نسبة المعنى الأول، ولا ينزل منزلته من كل وجه ويوضح هذا أنك تقول: ليس زيد خارجا ولا عمرو ذاهبا، فالعاطف ناب عن ليس في العمل، وليس بمنزلته ألا ترى أنه لا يجوز وليس لا عمرو ذاهبا (قوله جاز فيه الرفع على لفظ المنادى) وذلك على تشبيه لفظ المنادى بالمرفوع تتزيلا لحركة البناء العارضة منزلة حركة الإعراب، ومقتضى هذا التنزيل أن يكون حرف النداء هو الرافع للتابع بناء على أن العامل في التابع هو العامل في المتبوع في غير البدل وإلا فأين الرافع. والقول بأن الرافع التبعية قول ضعيف لا يحسن التخريج عليه. والمخلص من ربقة هذا الإشكال أن يحاول في المنادى المضموم أن يكون نائب فاعل في المعنى، والتقدير: مدعو زيد فرفع تابعه بالحمل على ذلك قاله في التصريح. ولقد قدر نودي مثلا لكان أولى وأظهر كما لا يخفى(1)، وبعد: فالمقام لا يخلو عن دغدغة فإنه يقال أيضا لا يخلو الحال من كون العامل (1) لأنه لا يظهر وجه لرفع مدعو إلا على مذهب من لا يشترط اعتماد الوصف الرافع لمكتفى به. منه.

274)

Page 374