330

Hashiyat Majmac Faida Wa Burhan

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

Enquêteur

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Maison d'édition

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

قم

التأكيدات والتشديدات التي لم تكن في حقوق الله تعالى، وإن كانت مثل الصلاة الفريضة، بل ميزان عدل الله إنما هو في حقوق الناس (1)، وإلا ففي حقوق الله (2) هو أكرم وأرحم من أن يعذب بنار جهنم، حيث قال: * (يغفر الذنوب جميعا) * (3)، وأمثال ذلك، ما لم يؤد إلى الكفر، فإنه * (لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) * (4).

قال ذلك، حتى لا يجترئ على ترك مثل الفريضة أحد، ومقتضى وعيده التهديد، وله أن يفعل وله أن يترك، بخلاف حقوق الناس.

وقد عرفت رواية سلمة (5) ونحوها في الجملة، وأما رواية زرارة فما قال: لم يفعل أو لم أقدر، ولا قال (6) أيضا: ما قدرت إلى الآن وأمثاله، بل قال: قال " لا يقدر.. إلى آخره " (7)، فما قال ينادي بيأسه، فلا تعارض أصلا، فلا حاجة إلى الحمل أصلا، فتأمل جدا.

مع أن رواية زرارة غير دالة على عدم الطلب، بل ربما كان الظاهر منه الطلب بقدر تيسره، وأن زرارة كان كذلك لكن كان خائفا من التكليف بأشد منه.

Page 335