603

ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks

الرابعة أن سورة الأنعام مكية باتفاق ومجيء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومجادلتهم إياه إنما كان بعد قدومه المدينة وأما بمكة فإنما كان جداله مع المشركين عباد الأصنام@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وحديث جابر قال ابن القطان فيه عبيد الله بن زياد القداح وفيه عتاب بن بشر الحراني زعموا أنه روى بآخره أحاديث منكرة وأنه اختلط عليه العرض والسماع فتكلموا فيه قال وهذا من الوسواس ولا يضره ذلك فإن كل واحد منهما بمحمل صحيح وفي الباب حديث ابن عمر يرفعه ذكاة الجنين ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر ذكره الدارقطني

وله علتان إحداهما أن الصواب وقفه قاله الدارقطني

والثانية أنه من رواية عصام بن يوسف عن مبارك بن مجاهد وضعف البخاري مبارك بن مجاهد وقال أبو حاتم الرازي ما أرى بحديثه بأسا

وقوله في بعض ألفاظه فإن ذكاته ذكاة أمه مما يبطل تأويل من رواه بالنصب وقال ذكاة الجنين كذكاة أمه

قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وهذا باطل من وجوه أحدها أن سياق الحديث يبطله فإنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنين الذي يوجد في بطن الشاة أيأكلونه أم يلقونه فأفتاهم بأكله ورفع عنهم ما توهموه من كونه ميتة بأن ذكاة أمه ذكاة له لأنه جزء من أجزائها كيدها وكبدها ورأسها وأجزاء المذبوح لا تفتقر إلى ذكاة مستقلة

Page 26