Vos recherches récentes apparaîtront ici
ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd
Ibn Qayyim al-Jawziyya (d. 751 / 1350)حاشية ابن القيم على سنن أبي داود
وأجاب الأكثرون عن هذا بأنه ليس فيه ما يدل على تحريم الصوم في السفر على الإطلاق وقد أخبر أبو سعيد أنه صام مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح في السفر@ قالوا وأما قوله ليس من البر الصيام في السفر فهذا خرج على شخص معين رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظلل عليه وجهده الصوم فقال هذا القول أي ليس البر أن يجهد الإنسان نفسه حتى يبلغ بها هذا المبلغ وقد فسح الله له في الفطر
فالأخذ إنما يكون بعموم اللفظ الذي يدل سياق الكلام على إرادته فليس من البر هذا النوع من الصيام المشار إليه في السفر
وأيضا فقوله ليس من البر أي ليس هو أبر البر لأنه قد يكون الإفطار أبر منه إذا كان في حج أو جهاد يتقوى عليه
وقد يكون الفطر في السفر المباح برا لأن الله تعالى أباحه ورخص فيه وهو سبحانه يحب أن يؤخذ برخصه وما يحبه الله فهو بر فلم ينحصر البر في الصيام في السفر
وتكون من على هذا زائدة ويكون كقوله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم
الآية وكقولك ما جاءني من أحد وفي هذا نظر
وأحسن منه أن يقال إنها ليست بزائدة بل هي على حالها
والمعنى أن الصوم في السفر ليس من البر الذي تظنونه وتتنافسون عليه
فإنهم ظنوا أن الصوم هو
الذي يحبه الله ولا يحب سواه وأنه وحده البر الذي لا أبر منه فأخبرهم أن الصوم في السفر ليس من هذا النوع الذي تظنونه فإنه قد يكون الفطر أحب إلى الله منه فيكون هو البر
Page 47