482

ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks

الثاني أن رواتها حكوا القصة وساقوا ذكر الفطر وأنه الجماع وحكوا لفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأما رواة التخيير فلم يفسروا بماذا أفطر ولا حكوا أن ذلك لفظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا من لفظ صاحب القصة ولا حكوه أيضا لفظ الرسول الله صلى الله عليه وسلم في الكفارة فكيف تقدم روايتهم على رواية من ذكر لفظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الترتيب @ ولفظ الراوي في خبره عن نفسه بقوله وقعت على أهلي في رمضان الثالث أن هذا صريح وقوله أفطر مجمل لم يذكر فيه بماذا أفطر وقد فسرته الرواية الأخرى بأن فطره كان بجماع فتعين الأخذ به

الرابع أن حرف أو وإن كان ظاهرا في التخيير فليس بنص فيه وقوله هل تستطيع كذا هل تستطيع كذا صريح في الترتيب فإنه لم يجوز له الانتقال إلى الثاني إلا بعد إخباره بعجزه عما قبله مع أنه صريح لفظ صاحب الشرع

وقوله فأمره أن يعتق رقبة أو يصوم لم يحك فيه لفظه

الخامس أن الأخذ بحديث الترتيب متضمن العمل بالحديث الآخر لأنه يفسره ويبين المراد منه والعمل بحديث التخيير لا يتضمن العمل بحديث الترتيب ولا ريب أن العمل بالنصين أولى

السادس أنا قد رأينا صاحب الشرع جعل نظير هذه الكفارة

سواء على الترتيب وهي كفارة الظهار وحكم النظير حكم نظيره

Page 25